الشيخ محمد هادي معرفة

53

التفسير الأثرى الجامع

[ 2 / 6803 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا طلّق الرجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلّا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه » « 1 » . [ 2 / 6804 ] وأخرج أبو داود في ناسخه عن زيد بن أسلم في قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ قال : إنّها المرأة تطلّق أو يموت عنها زوجها « 2 » . [ 2 / 6805 ] وأخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يقول : ليس لها أن تلقي ولدها عليه ولا يجد من يرضعه ، وليس له أن يضارّها فينزع منها ولدها وتحبّ أن ترضعه . وَعَلَى الْوارِثِ قال : هو وليّ الميّت « 3 » . [ 2 / 6806 ] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ يعني المطلّقات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين ، ثمّ أنزل الرخصة والتخفيف بعد ذلك ، فقال : لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ « 4 » . [ 2 / 6807 ] وأخرج ابن جرير عن الحسن : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها قال : ذلك إذا طلّقها ، فليس له أن يضارّها ، فينتزع الولد منها إذا رضيت منه بمثل ما يرضى به غيرها ، وليس لها أن تضارّه فتكلّفه ما لا يطيق إذا كان إنسانا مسكينا فتقذف إليه ولده « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 45 / 2 و 103 / 2 ، كتاب الطلاق ، باب نفقة الحبلى المطلّقة ؛ التهذيب 8 : 106 - 107 / 360 - 9 ، كتاب الطلاق ، باب الحكم في أولاد المطلّقات من الرضاع . ( 2 ) الدرّ 1 : 688 . ( 3 ) الدرّ 1 : 689 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 432 / 2286 ، في تفسير قوله : وَعَلَى الْوارِثِ ، قال : « هو وليّ الميّت » . ( 4 ) الطبري 2 : 669 / 3922 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 429 / 2269 ؛ مجمع البيان 2 : 113 . ( 5 ) الطبري 2 : 675 / 3931 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 432 / 2285 ، بمعناه مفصّلا . وجاء في الرقم 2280 بلفظ : « ليس لوالدة أن تضارّ بولدها فتفطمه قبل التمام ، ورضاعه حولان كاملان ، كما قال اللّه تعالى ، ولا أن تضارّ فتأبى أن ترضعه إضرارا لوالده ، حتّى يسترضع لولده وهي أشفق على ولدها وأحسن له غذاء » . قلت : وهذا تفسير آخر للآية يعني : الإضرار بالولد ، وسيأتي الكلام عنه .